meta property = "fb: pages" content = "938909279590056" / عندما صرخ الرضيع ... قصة حقيقية من الواقع الأليم

القائمة الرئيسية

الصفحات

أخبار الرياضة

عندما صرخ الرضيع ... قصة حقيقية من الواقع الأليم

 


كانت الساعة تشير الي الثامنة صباحاً وكنت نائما في فراشي عندما سمعت صوت أمي تصرخ .. وبما أنني لا زلت رضيعاً فلا يمكنني أن أفعل شيئاً سوي البكاء .. أبي كان حاد الطباع وقد دأب علي ضرب أمي كلما سنحت له الفرصة .. أما أمي فكانت أمراة عنيدة لا تطيق أن يكسرها أحد .. علاقة الندية هذه جعلتني أعيش في جحيم ... أتذكر هذا اليوم جيداً .. لقد دب الخلاف مبكراً هذه المرة .. وكعادة أبي فقد رفض المناقشة .. وهنا كانت الفرصة سانحة لأمي لتمارس هوايتها المفضلة وهي معايرة أبي بفقره .. شعر أبي بالأنزعاج الشديد وصفعها علي وجهها .. في هذا الوقت لمعت عينا أمي بشدة ثم انطوت في جانب الغرفة بعيداً ..ولم يمر وقت طويل حتي أحضرت بعض من ملابسها واخدت أخي الكبير علي زراعها وخرجت غاضبة ... لم يعرني أبي أي إهتمام ولم ينطق بكلمة ... أما أمي فكان وقع قدميها عالياً ولعلها كانت تتمني أن ينادي أبي عليها بكلمة فتعود سريعاً .. خرج أبي هو الآخر من البيت فهو يعمل في أحدي المصانع وطبيعة عمله تحتم عليه المبيت لعدة أيام ... علي كل لا اعرف ما حدث .. ربما اعتقد ابي أن أمي ستعود لتعتني بي ... أو ربما اعتقدت أمي أن ابي لن يتركني ... لم يتصل أحد منهم بالآخر ليسأل عني ...تركوني وحيداً ..
لم يمر وقت طويل حتي اكتشفت هذه الحقيقة ... أنا الآن بمفردي  ... اعتقد انني كنت استمتع بالهدوء لأول مرة منذ ولادتي .. ولكن تبدل الأمر سريعاً عندما شعرت بالمياه تغمرني .. فأنا لم اتخطي عتبة الثلاث شهور بعد ... ومن الطبيعي أن أحتاج لأمي وأبي في كل شيء ... بكيت وبكيت وبكيت حتي خالطت دموعي ماء البول ... ولم يسمعني أحد .. نمت من التعب ولم أشعر بنفسي الا بعد أن صفعني الجوع والعطش ... أمي اين انتي ؟! ... أريد ثديك لأشبع .. واريد حضنك لأشعر بالأمان ... أين أنت يا أبي ؟! ... اين انتم جميعاً ؟! ... لم يكن هناك أي صوت سوي السكون الرهيب ... شعرت بآلالم ثم نطقت .. نعم نطقت .. صرخت .. كانت هناك في سقف الغرفة شيء ما ... لقد بدا كسحابة .. وهناك شيء فيها جميل يتحرك ... يا الهي أنه ملاك جميل ...كنت أضحك كلما أراه ... اقترب مني ثم ضمني إليه .. كان شعوراً رائعآ .. لقد اختفي الإحساس بالجوع والعطش .. اختفي الخوف والألم ... حينها علمت الحقيقة ... لقد حانت لحظتي فانطلقت روحي معه الي السماء ..

عاد ابي من العمل فرأي جسدي فارغاً ... إنتفض من الخوف ... كانت روحي تراقبه من السماء وهو يبكي كالأطفال ... أبي اذهب الي أمي واخبرها أنني مت .. أخبرها أنها تركتني وحيداً للموت .. وانت أيضاً يا أبي .. تركتني وحيداً  .. لماذا أتيتم بي إذا إذا كانت هذه هي النتيجة ... نعم اخطأتما في حقي ... سامحكما الله ... نعم سأخبر الله بكل شيء ... سأخبر الله بكل شيء ..

reaction:

تعليقات